| 1 التعليقات ]


بن كارسون من مواليد دترويت التابعة لولاية ميتشيجان الأمريكية و ولد في 18 سبتمبر 1951.والدته تركت المدرسة عندما كانت في الصف الثالث و تزوجت و عمرها 13 عاما. عندما كان بن كارسون بالثامنة من عمره انفصل والديه و بقي هو و أخاه الأكبر تحت رعايه والدته.
 عانت والدته الكثير من أجل تربية ولديها حيث أنها كانت تزاول عملين أو ثلاثة في اليوم الواحد لتنشأهما نشأه حسنة و لكن الصدمة التي واجهتها الأم أن ابنها بن كارسون في الصف الخامس كان أسوأ الطلبة حتى أنه كان يلقب بالغبي من قبل زملائة و هذا أعطاه مزاج عصبي ومتوحش.


قررت الأم في هذه اللحظة أن تتبع خطة جديدة مع ولدها و هي أن تحدد وقت مشاهدة التلفاز و اللعب بأوقات قصيرة جدا باليوم  وأن تستغل الأوقات المتبيقية بجعل ولديها يقوموا بالقرآءة من المكتبة العامة للمدينة.
لم تجبر الأم ولديها على قرآءة شيء معين و لكنها طلبت منهما أن ينهيا كتابين من أي نوع في الأسبوع الواحد من أي مجال يحبانه.  بشرط أن يقدموا تقريرا في نهاية الأسبوع ملخصا لما قرء و كانت الأم لا تعرف القرآءة لكنها كانت توهمهم بذلك و تقوم بوضع خطوط على التلخيص!
 طبعا الجيران و الأصدقآء احتجوا على أسلوبها القاسي بالتعامل مع ولديها وحرمانهما من حقهما الطبيعي باللعب كسآئر الأولاد و لكن هذا الأمر لم يثني الأم عن قرارها و كان نهائيا.


فكاتن بن كارسون يحب علم الحيوان فقرأ الكثير عن هذا العلم و علم الصخور فكان يقرأ في المكتبة و يطبق هذا العلم بشكل عملي على البيئة الفقيرة التي كان يعيش فيها بين السكك الحديدية.


المهم في أحد الأيام دخل مدرس الجيولوجيا و بيده صخره و سأل من يعرف ما اسم هذه الصخره! طبعا بن انتظر الطلبة الأذكيآء ليقوموا بالإجابة و انتظر و لكن لم يجب أحد على السؤال و انتظر بقية الصف ليجيبوا ولكن لم يجب أحد على سؤال المدرس و فجأة أغبى طالب بالصف يرفع يده ليجيب على السؤال و هنا انفجر الطلبة بالضحك ممزوجا بالاستغراب من تصرف كارسون الغبي الذي كان مشهورا بغبآءه و رسوبه في جميع المواد... بعد ذلك قام بن كارسون و أجاب على السؤال بشكل كامل مع وصف كامل للصخره البركانية التي كانت بيد المدرس و طريقة تشكلها من تصادم الحمم المنصهره مع المآء البارد ...الخ! و هنا انتظر الطلبة بفارغ الصبر رد المدرس لكي إما أن ينبهروا ببن كارسون الجديد أو أن ينفجروا بالضحك كعادتهم عليه ... و فجأة قال المدرس مندهشا من بن كارسون "أحسنت يا بن الإجابة صحيحة" و هنا أدرك بن بأن السبب ورآء رقيه من أدنى طالب إلى مرتبه الطلبة الذين يثيرون انبهار الآخرين هو طريقة أمه التي كانت غائبة عن زملائة و مدرسيه و لا يعلمون عنها شيئا. و في تلك اللحظة قرر بن كارسون أن يوسع مجال القرآءة لديه و يبدأ بقرآءة المنهاج الدراسي لديه حتى أنه أصبح لايضيع دقيقة من وقته بدون دراسه. و مستواه ارتفع حتى أصبح من أوائل الطلبة حتى أن أوائل الطلبة يأتون إليه لاستشارته ببعض المسآئل!


و هنا أدرك بن كارسون بأن كل شخص لديه هذه الهبه و لكن يجب عليه أن يكتشفها و يقوم بتطويرها.
و بعد ذلك... أنهى بن دراسته الثانوية و التحق بالجامعة و حصل على درجة البكالوريوس بعلم النفس و بعد ذلك التحق بجامعة الطب بميتشيجان لينتقل من علم النفس لجراحة الأعصآب.


و في سن 32 أصبح بن كارسون مدير مستشفى بالتيمور لجراحة الأعصاب للأطفال.
* كارسون هو أول شخص يقوم بنجاح بفصل التوأم السيامى الملتصق بالرأس.
* لدكتور بنيامين كارسون ، أحد أبرز الجراحين في العالم ، ومدير شعبة طب الأطفال في جراحات الأعصاب جون هوبكنز ، حيث يقوم مئات من العمليات في كل سنة على الأكثر حساسية وتعقيدا مناطق الجسم البشري : المخ ، العمود الفقري والجهاز العصبي.


* وقد كتب الدكتور كارسون أكثر من 90 في المواد الطبية وثلاث والكتب الاكثر مبيعا. ولذلك من الصعب أن نتصور أن بن كارسون الصف المدرسي كان يكنى في ديترويت "الغبي" ، ويعتقد أن بن لنفسه بأنه "أشد غباء طفل في الصف الخامس." وكان بن ليس غبيا -- على العكس من ذلك -- لكنه كان غاضبا ويحتاج لدوافع لينمي مهاراته المكبوته.
و أتمنى أن يستفيد الجميع من تجربة هذا الإنسان الذي يعد حاليا من أشهر جراحي الأعصاب بالعالم!




عدد التعليقات على هذه التدوينة : "1"

غير معرف يقول... @ 15 ديسمبر 2011 5:02 م

رهيبة هذه القصة ورائعة الف شكر لكم

من فضلك ضع تعليقك بإسمك وتجنب وضعه كمجهول,رجاء تجنب إستعمال التعليقات لبث روابط إعلانية. كذلك ننبه إلى ضرورة الالتزام بصلب الموضوع و عدم الخروج عليه